حبيب الله الهاشمي الخوئي
284
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ابن كافر ، ولا شكّ أنّ المنافق مستحقّ للَّعن والطرد لقوله تعالى : * ( « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاه ُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ ا للهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » ) * ويدلّ على كفره ونفاقه صريحا ما رواه الشّارح المعتزلي عن أبي الفرج الأصبهاني في شرح كلام الخامس والسّتين في ذكر كيفيّة شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : قال أبو الفرج : وقد كان ابن ملجم لعنه اللَّه أتى الأشعث بن قيس في هذه اللَّيلة فخلا به في بعض نواحي المسجد ومرّ بهما حجر بن عديّ فسمع الأشعث وهو قول : ابن ملجم النّجا النّجا بحاجتك فقد فضحك الصّبح ، قال له حجر : قتلته يا أعور ، وخرج مبادرا إلى عليّ عليه السّلام وقد سبقه ابن ملجم وضربه ، وأقبل حجر والنّاس يقولون : قتل أمير المؤمنين عليه السّلام . قال أبو الفرج : وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أخبار يطول شرحها . منها أنّه جاء الأشعث إلى عليّ عليه السّلام يستأذن عليه فردّه قنبر فأدمى الأشعث أنفه فخرج عليّ عليه السّلام وهو يقول : مالي ولك يا أشعث أما واللَّه لو لعبد ثقيف تمرست لا قشعرت شعيراتك ، قيل يا أمير المؤمنين من عبد ثقيف قال غلام لهم لا يبقى أهل من العرب الَّا أدخلهم ذلَّا ، قيل يا أمير المؤمنين كم يلي أو كم يمكث قال : عشرين إن بلغها . وقال أبو الفرج : إنّ الأشعث دخل على عليّ عليه السّلام فكلَّمه فأغلظ عليّ عليه السّلام له فعرض له الأشعث ان سبقتك به فقال له عليّ عليه السّلام : أبالموت تخوّفني أو تهدّدني فو اللَّه ما أبالي وقعت على الموت أو وقع الموت علىّ أقول : وأشار بعبد ثقيف إلى حجّاج بن يوسف الثّقفي والمستفاد من رواية أبي مخنف المروية في البحار أنّ حضور الأشعث تلك الليلة في المسجد إنّما كان